تتزايد حالة الغليان في صفوف عناصر الشرطة في قطاع غزة، مع استمرار أزمة تأخر الرواتب في ظل ظروف معيشية توصف بأنها “الأقسى منذ سنوات”. مصادر من داخل الجهاز أكدت أن حالة الاستياء لم تعد همسًا في الكواليس، بل تحولت إلى تذمر علني بين العناصر الذين يقولون إنهم استُنزفوا دون مقابل مستقر.
وبحسب شهادات متداولة، عبّر عدد من العناصر عن شعورهم بالإرهاق والإحباط، مرددين عبارات لافتة مثل: “أنهكونا… وقاعدونا… وخلصونا”، في تعبير عن حالة ضغط نفسي ومالي متراكمة. ويؤكد هؤلاء أنهم واصلوا أداء مهامهم الأمنية خلال فترات توتر وتصعيد، إلا أن ملف الرواتب ما زال عالقًا دون حلول واضحة أو جدول زمني معلن.
ويشير عناصر إلى أن تأخر المستحقات بات ينعكس مباشرة على أوضاع أسرهم، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية. ويرى مراقبون أن استمرار الأزمة دون معالجة عاجلة قد يؤثر على الحالة المعنوية داخل الجهاز، وهو ما ينعكس بدوره على الأداء العام.
حتى اللحظة، لا توجد توضيحات رسمية مفصلة بشأن أسباب التأخير أو آلية المعالجة، ما يفاقم الشعور بالضبابية داخل صفوف العاملين.
ويؤكد متابعون أن معالجة هذا الملف لم تعد خيارًا مؤجلًا، بل ضرورة ملحّة لضمان الاستقرار الوظيفي والمعنوي داخل المؤسسة الأمنية، خصوصًا في ظل الظروف الحساسة التي يمر بها القطاع.