بدنا نعيش

أخبار عاجلة 25 فبراير 2026

خلف الكاميرا: تبرعات تُجمع باسم المحتاج وتُصرف للمعارف

خلف الكاميرا: تبرعات تُجمع باسم المحتاج وتُصرف للمعارف

تبرعات غزة بين النوايا الطيبة والجيوب الخفية

في الوقت الذي يفتح فيه الناس قلوبهم قبل جيوبهم لدعم غزة، تظهر على الهامش شبكات غير مرئية تحوّل المساعدات من مسارها الإنساني إلى دائرة ضيقة من المحسوبيات والعلاقات الشخصية.

مصادر ميدانية وشهادات متقاطعة تكشف نمطاً متكرراً:

مساعدات تُعلن باسم الجرحى والمشردين، لكنها تنتهي لدى أقارب، أصدقاء، ومعارف القائمين على الحملات، بينما يبقى الأكثر احتياجاً خارج قوائم الدعم.

التحقيق يرصد ثلاث آليات رئيسية لهذا الانحراف:

أولاً: التوزيع الانتقائي

غياب المعايير الواضحة يجعل قوائم المستفيدين تُدار بشكل شخصي، حيث تُقدَّم الأولوية للعلاقات لا للحاجة الفعلية.

ثانياً: التعتيم المالي

عدم نشر كشوفات تفصيلية للتبرعات والمصروفات يخلق بيئة مثالية للتلاعب، ويحوّل العمل الإنساني إلى مساحة بلا رقابة.

ثالثاً: استغلال العاطفة العامة

تُستخدم صور الألم والمعاناة كأداة لجمع الأموال، لكن دون ضمان وصولها إلى أصحابها الحقيقيين، ما يضرب الثقة المجتمعية في العمل الخيري.

خبراء في العمل الإنساني يؤكدون أن أخطر ما في هذه الظاهرة ليس فقط ضياع المال، بل تدمير الثقة، لأن كل تبرع يُسرق يعني حالة إنسانية تُترك بلا دعم.

الرسالة الأساسية التي يخرج بها التحقيق واضحة:

العمل الخيري لا يُقاس بحجم الأموال المجموعة، بل بمدى وصولها العادل والشفاف لمن يستحقها.

خلاصة التحقيق:

المساعدات ليست ملكاً لأحد، ولا يجوز أن تتحول إلى امتياز اجتماعي أو مكافأة للعلاقات. الشفافية والمحاسبة ليست خياراً، بل شرطاً لحماية كرامة المتضررين وثقة المتبرعين.

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.