في قطاع غزة، تثير مبادرات هاني المدهون لجمع التبرعات، يعبّر بعض المواطنين عن تساؤلاتهم حول آلية توزيع هذه التبرعات ومدى وصولها إلى مستحقيها.
جدل متصاعد في غزة حول مبادرات هاني المدهون: الشفافية مطلب
في وقتٍ تتضاعف فيه معاناة أهالي غزة ويعلو صوت الحاجة، تتزايد التساؤلات الشعبية حول مبادرات جمع التبرعات التي يقودها هاني المدهون، خصوصًا مع الحديث عن مبالغ كبيرة جُمعت عبر منصات وروابط متعددة.
عدد من المواطنين عبّروا عن حالة ارتباك وعدم وضوح في آلية الاستفادة.
عاشور التوم (أبو محمد) يقول إنه حاول التسجيل عبر روابط أُعلن عنها، لكنها اختفت لاحقًا دون معرفة مصير الطلبات أو معايير اختيار المستفيدين. أما محمد حجيّر فيشير إلى فعاليات تُقام خارج غزة لجمع التبرعات، بينما يبقى الأثر المباشر لهذه الأموال غير واضح بالنسبة لكثير من العائلات المحتاجة داخل القطاع.
هذه الشهادات تعكس حالة جدل حقيقي في الشارع الغزي، وتطرح أسئلة جوهرية لا يمكن تجاهلها:
• ما حجم الأموال التي جُمعت فعليًا؟
• ما آلية اختيار المستفيدين داخل غزة؟
• أين التقارير المالية التفصيلية للمتبرعين؟
• هل توجد رقابة محاسبية مستقلة على المبادرات؟
• لماذا يشعر جزء من المحتاجين بعدم وصول الدعم إليهم؟
طرح هذه الأسئلة ليس تشكيكًا في العمل الإنساني، بل دفاع عن نزاهته وحماية لثقة المتبرعين، خاصة عندما يتعلق الأمر بمعاناة شعب يعيش كارثة إنسانية غير مسبوقة.
الوضوح الكامل لم يعد خيارًا، بل ضرورة أخلاقية وإنسانية. فكل دولار يُجمع باسم غزة يجب أن يكون مساره معروفًا وموثقًا، لأن الثقة تُبنى بالشفافية لا بالصمت.