بدنا نعيش

أخبار عاجلة 3 مارس 2026

بين خطاب حركة حماس وسهم ورعد أين تقف القوة؟ وحلل يا دويري

بين خطاب حركة حماس  وسهم ورعد  أين تقف القوة؟ وحلل يا دويري

بين الخطاب والواقع… أين تقف القوة؟

في خضم الحديث المتكرر عن “المخططات” و”المشاريع الأمنية” و”التمويل الخارجي”، يبرز سؤال داخلي لا يقل أهمية:
إذا كانت التحديات بهذا الحجم، فأين الأدوات التي طالما تم التباهي بها؟

أين الإمكانيات التي قيل إنها غيّرت موازين الردع؟
أين القدرات التي وُصفت بأنها ستمنع فرض الوقائع على الأرض؟
وهل تحوّل الخطاب إلى بديل عن الفعل؟

السجال لا يتعلق فقط برفض مشاريع مشبوهة أو التحذير من مخاطر سياسية، بل يتعلق بمدى القدرة الواقعية على منعها. فإذا كان هناك نفوذ يتشكل، أو مخيمات تُدار تحت حماية عسكرية، فالسؤال الطبيعي: ما الذي يمنع التصدي؟ وما حدود القوة المعلنة مقارنة بما يحدث فعليًا؟

النقاش هنا ليس للتقليل من شأن التضحيات، ولا لتصفية حسابات سياسية، بل لطرح مسألة جوهرية:
هل ما يُقال للجمهور يعكس كامل الحقيقة؟ أم أن فجوة آخذة في الاتساع بين الخطاب التعبوي والواقع الميداني؟

ثم سؤال آخر لا يقل أهمية:
لماذا تتحول مساحة النقاش الداخلي أحيانًا إلى ساحة تخوين أو تشكيك في النوايا، بدل أن تكون فرصة لمراجعة الأداء؟
أليس من حق الناس أن تسأل عن النتائج كما تسمع عن الشعارات؟

قوة أي جهة لا تُقاس فقط بما تعلنه، بل بقدرتها على حماية المجتمع فعليًا، وبمساحتها لتحمّل النقد والمساءلة.

والسؤال المفتوح يبقى:
هل نحتاج اليوم إلى مزيد من الخطاب… أم إلى مراجعة صريحة للواقع؟

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.