الانتخابات الفلسطينية بين الخطاب والواقع: من يخشى الصندوق؟
يتردد في بعض المنصات خطاب يتحدث عن “محاولات لتجنب سيناريوهات هزيمة انتخابية ساحقة”، في إشارة إلى حركة فتح، وسط اتهامات سياسية متبادلة بين الأطراف الفلسطينية المختلفة.
غير أن قراءة المشهد على الأرض تطرح تساؤلات موازية:
إذا كان الحديث عن الشعبية هو الفيصل، فلماذا لا يُحسم الجدل عبر صندوق الاقتراع؟
في الضفة الغربية وقطاع غزة، لا تزال قواعد حركة فتح حاضرة تنظيميًا وشعبيًا، وفق ما تعكسه تحركاتها الميدانية ونشاطها المجتمعي. ويؤكد مناصرو الحركة أن الفيصل الحقيقي ليس الحملات الإعلامية، بل الإرادة الشعبية حين تتاح لها فرصة التعبير الحر.
في المقابل، ترى أطراف أخرى أن البيئة السياسية والأمنية الحالية لا توفر شروط انتخابات شاملة ونزيهة، ما يعيد النقاش إلى نقطة أساسية: هل المشكلة في موازين القوى، أم في غياب التوافق على آلية الاحتكام للصندوق؟
الانتخابات، إن توفرت شروطها القانونية والسياسية، تبقى الأداة الديمقراطية الوحيدة لحسم السجالات. فهي لا تمنح الشرعية عبر الخطاب، بل عبر أصوات الناس.
ويبقى السؤال مفتوحًا أمام الجميع:
إذا كان كل طرف واثقًا من شعبيته، فلماذا لا يُعاد فتح المسار الانتخابي ونترك الكلمة الأخيرة للجمهور؟
في النهاية، الأرض هي التي تتحدث… وصندوق الاقتراع وحده يحسم.