السلطة تنفي مزاعم قطع مخصصات الشؤون الاجتماعية عن أسر غزة وتؤكد: الأزمة مالية عامة وليست قرارًا سياسياً
2026-03-07
نفت مصادر في الحكومة الفلسطينية ما يتم تداوله حول “قطع متعمد” لمخصصات الشؤون الاجتماعية عن عشرات آلاف الأسر في قطاع غزة، مؤكدة أن هذه الروايات تتجاهل الواقع المالي الصعب الذي تمر به السلطة الفلسطينية نتيجة الاقتطاعات الإسرائيلية للأموال والحصار المالي المفروض عليها.
وأوضحت المصادر أن برنامج الحماية الاجتماعية لم يتوقف بقرار سياسي، بل تأثر بالأزمة المالية التي تواجهها الحكومة الفلسطينية منذ سنوات، خاصة بعد قيام الاحتلال الإسرائيلي باقتطاع أجزاء كبيرة من أموال المقاصة التي تشكل المصدر الرئيسي لميزانية السلطة.
أزمة مالية عامة
وأكدت المصادر أن التأخير في صرف المخصصات لم يقتصر على قطاع غزة فقط، بل شمل البرنامج بشكل عام نتيجة العجز المالي الكبير، مشيرة إلى أن الحكومة الفلسطينية تبذل جهوداً مستمرة مع الجهات المانحة لتأمين التمويل اللازم لاستمرار البرنامج.
وأضافت أن الأولوية خلال الفترة الأخيرة كانت لتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم ورواتب الموظفين في ظل الانهيار المالي غير المسبوق الذي تمر به السلطة الفلسطينية.
تمويل المساعدات
كما نفت المصادر الاتهامات التي تتحدث عن تحويل أموال مخصصات الفقراء إلى خزينة السلطة، مؤكدة أن التمويل المخصص لبرنامج الحماية الاجتماعية يخضع لآليات رقابة مالية من الجهات المانحة الدولية، ولا يمكن التصرف به خارج إطار البرنامج.
وأشارت إلى أن الحكومة الفلسطينية تعمل بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية لإعادة تفعيل الدفعات المالية للأسر المستفيدة فور توفر التمويل اللازم.
استغلال سياسي للملف
وترى المصادر أن بعض الأطراف تحاول استغلال ملف المساعدات الإنسانية في إطار السجال السياسي الداخلي، عبر تحميل السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، في حين أن الواقع مرتبط بعوامل متعددة على رأسها الحصار الإسرائيلي والحروب المتكررة التي تعرض لها القطاع.
وأكدت المصادر أن السلطة الفلسطينية ملتزمة بإعادة انتظام برنامج المساعدات الاجتماعية فور تحسن الوضع المالي، بما يضمن وصول الدعم إلى جميع الأسر المستحقة في الضفة الغربية وقطاع غزة دون تمييز.