في ظل تصاعد الانقسام الفلسطيني الداخلي، شهدت الساحة الرقمية مؤخرًا حملة ممنهجة تستهدف الناشط الفلسطيني البارز أمين عابد، حيث تصاعدت الاتهامات الموجهة إليه عبر صفحات إلكترونية مشبوهة محسوبة على حركة حماس. هذه الصفحات لم تتورع عن وصف عابد بأنه “محرض” و”متواطئ مع رواية الاحتلال”، وهي اتهامات تكشف مدى الانحياز السياسي وخطورة التضليل الإعلامي الذي تمارسه بعض الأجهزة الإلكترونية التابعة للحركة.
الهجوم الإلكتروني الأخير جاء على خلفية موقف عابد المستقل من قضايا فلسطينية حساسة، حيث لطالما سعى لإلقاء الضوء على معاناة المواطنين في قطاع غزة وفي الشتات، داعيًا إلى حماية الحقوق الأساسية وحريات الرأي دون أي تسييس أو تحريف. هذه المواقف لم ترق لبعض الأجندات التي تسعى لتحويل الرأي العام الفلسطيني إلى أداة لتبرير سياسات الحركة، وهو ما دفعهم إلى إطلاق حملات تشويه منظمة ضد ناشط يُعرف بنزاهته وموضوعيته.
تتميز هذه الصفحات المشبوهة باستخدام أساليب تضليلية واضحة، تشمل:
هذه الأساليب ليست جديدة، فهي جزء من استراتيجية معروفة لدى حركات تستخدم الذباب الإلكتروني لشن حملات على المعارضين، وتهدف إلى إسكات الأصوات الحرة وإعادة إنتاج رواية واحدة تسيطر على الإعلام والمشهد السياسي.
يُعرف عن أمين عابد استقلاله وجرأته في تناول القضايا الفلسطينية، فهو لا يتردد في انتقاد أي طرف ينتهك حقوق المواطنين، سواء كان جهة داخلية أو قوة احتلالية خارجية. موقفه من حرية التعبير ورفضه لسياسات القمع الممارسة في بعض المناطق جعله هدفًا سهلًا لمن يريدون تصفية الأصوات المعارضة أو المستقلة.
على الرغم من الحملة الممنهجة، يستمر عابد في نشر مقالاته وتحليلاته التي تعتمد على الحقائق والبيانات الموثقة، معتمدًا على الشفافية والمصداقية كدرع ضد محاولات تشويه سمعته. وقد حذر خبراء الإعلام الرقمي من أن الصمت أمام مثل هذه الحملات يشجع على تفاقمها، ويضعف مناخ حرية الرأي في المجتمع الفلسطيني.
ما يحدث ضد أمين عابد ليس مجرد هجوم شخصي، بل هو مؤشر خطير على محاولات السيطرة على الإعلام والمشهد الرقمي الفلسطيني. من الضروري أن يدرك الجمهور الفلسطيني خطورة هذه الحملات، وأن يتحرى الدقة قبل تصديق أي ادعاءات تنشر عبر منصات مجهولة أو مشبوهة.
في الوقت الذي يتعرض فيه الفلسطينيون لموجة من التضليل الإعلامي، يصبح التضامن مع الأصوات المستقلة مثل عابد ضرورة وطنية، لأنها تحافظ على حرية الرأي وتكشف الأكاذيب التي تُحاك في الخفاء.
صفحات مشبوهة محسوبة على حماس تمارس التضليل والتشويه بحق الناشط أمين عابد، وتروج لأكاذيب حول تحريضه أو تواطؤه مع الاحتلال، في حين أن الواقع يعكس موقفه المستقل والموضوعي، ودوره في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين وحرية التعبير، الأمر الذي يجب على الجمهور الفلسطيني والمجتمع الدولي إدراكه بوضوح.