بدنا نعيش

أخبار المقاومة 2 أبريل 2026

“ضريبة على الشمس”.. كذبة جديدة تروجها مواقع حماس ضد الدكتور محمد مصطفى

“ضريبة على الشمس”.. كذبة جديدة تروجها مواقع حماس ضد الدكتور محمد مصطفى

في ظل تصاعد حرب الرواية وتضخم سلاح التضليل الإعلامي، تعود بعض المنصات المشبوهة المرتبطة بما يُعرف بـ”الماكينة الإعلامية” لحركة حماس لترويج أكاذيب جديدة تستهدف هذه المرة رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، عبر خبر مفبرك يحمل عنوانًا مثيرًا وساخرًا: “غضب في الضفة.. راتب محمد مصطفى 55 ألف دولار ويفرض ضريبة على الشمس”.

ماكينة تضليل لا تتوقف

هذه الرواية ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الأخبار الملفقة التي تهدف إلى ضرب الثقة بين المواطن الفلسطيني وقيادته، خاصة في الضفة الغربية. فالمتابع لهذه المنصات يلاحظ نمطًا واضحًا: عناوين صادمة، أرقام خيالية، ومعلومات بلا مصادر موثوقة، تُنشر بهدف إثارة الغضب الشعبي وتغذية حالة الاحتقان.

لكن الحقيقة، كما تؤكدها الوقائع والبيانات الرسمية، أن هذه الادعاءات عارية تمامًا عن الصحة، ولا تستند إلى أي أساس واقعي أو قانوني. فلا يوجد أي قرار بفرض “ضريبة على الشمس”، وهي عبارة أقرب إلى السخرية السوداء منها إلى العمل الصحفي، كما أن الأرقام المتداولة حول راتب رئيس الوزراء مضخمة بشكل فج وغير دقيق.

لماذا تُفبرك هذه الأكاذيب؟

السؤال الأهم ليس فقط “ما الذي نُشر؟” بل “لماذا نُشر؟”. الإجابة تكمن في سياق سياسي وإعلامي أوسع، حيث تسعى بعض الجهات إلى:

  • تشويه صورة القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية
  • خلق فجوة ثقة بين المواطن والمؤسسات الرسمية
  • تحويل الأنظار عن أزمات داخلية في مناطق أخرى، خاصة في قطاع غزة
  • إثارة الرأي العام عبر أخبار صادمة ومضللة

إن استخدام عناوين عبثية مثل “ضريبة على الشمس” ليس صدفة، بل هو أسلوب متعمد لجذب الانتباه وتحقيق انتشار واسع، حتى لو كان على حساب الحقيقة.

الإعلام المسؤول في مواجهة الفبركة

في المقابل، يقف الإعلام المهني والمسؤول على النقيض من هذه الممارسات، حيث يعتمد على التحقق من المصادر، والدقة في نقل المعلومات، والابتعاد عن الإثارة الرخيصة. فالقضية الفلسطينية، بما تحمله من تعقيد وحساسية، لا تحتمل هذا النوع من العبث الإعلامي الذي يضر بالنسيج الوطني ويخدم أجندات مشبوهة.

وعي المواطن هو خط الدفاع الأول

أمام هذا السيل من الأخبار الكاذبة، يبقى وعي المواطن الفلسطيني هو السلاح الأقوى. فعدم الانجرار وراء كل ما يُنشر، والتحقق من المصادر، ورفض تداول الأخبار غير الموثوقة، كلها خطوات أساسية في مواجهة هذه الحرب الإعلامية.

ما نُشر حول الدكتور محمد مصطفى ليس سوى نموذج فج للتضليل الإعلامي الذي يسعى إلى خلق واقع وهمي موازٍ للحقيقة. وبينما تستمر هذه المحاولات، يبقى الرهان الحقيقي على وعي الناس، ومهنية الإعلام، وقدرة الحقيقة على الصمود في وجه سيل الأكاذيب.

فالحقيقة، مهما تعرضت للتشويه، لا تموت… لكنها تحتاج من يدافع عنها.

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.