بدنا نعيش

أخبار المقاومة 12 مارس 2026

حملة مسعورة لإسكات الأصوات الحرة: استهداف الصحفي عبد الحميد عبد العاطي نموذجًا

حملة مسعورة لإسكات الأصوات الحرة: استهداف الصحفي عبد الحميد عبد العاطي نموذجًا

في كل مرة يرتفع فيها صوتٌ حر يحاول أن ينقل الحقيقة كما هي، دون تزوير أو تزييف، تبدأ ماكينة التشويه والتحريض بالعمل. وهذا تمامًا ما يتعرض له الصحفي القدير عبد الحميد عبد العاطي، الذي أصبح في الأيام الأخيرة هدفًا لحملة مسعورة تقودها منصات إعلامية وصفحات محسوبة على حركة حماس وأذرعها الإلكترونية، في محاولة واضحة لإسكات صوته وتشويه سمعته أمام الرأي العام.

هذه الحملة لم تأتِ من فراغ، ولم تبدأ فجأة. فكل من تابع مسيرة عبد الحميد عبد العاطي المهنية يدرك أنه صحفي لم يساوم على الحقيقة يومًا، ولم يضع قلمه في خدمة أي سلطة أو تنظيم. لقد اختار منذ البداية أن يقف في صف الناس، في صف الحقيقة، وفي صف الضحايا الذين غالبًا ما يتم تجاهلهم أو إسكاتهم تحت شعارات كبيرة تخفي وراءها الكثير من الانتهاكات.

ولأن الكلمة الحرة تُقلق من اعتادوا السيطرة على الرواية، كان من الطبيعي أن يصبح عبد الحميد عبد العاطي هدفًا مباشرًا لحملات التشويه. فبدل الرد على ما يطرحه من معلومات ووقائع بالحجة والدليل، لجأت هذه المنصات إلى الأسلوب المعروف: التشويه الشخصي، تلفيق الاتهامات، وإطلاق الشائعات.

لكن اللافت أن الصحفي عبد الحميد عبد العاطي لم يقف صامتًا أمام هذه الحملة. فقد خرج عبر صفحته الشخصية ليوضح الحقيقة للرأي العام، نافيًا بشكل قاطع كل ما يتم تداوله من ادعاءات واتهامات، ومؤكدًا أن هذه الأكاذيب عارية تمامًا عن الصحة، وأن الهدف الحقيقي منها هو ضرب مصداقية الصحفيين الذين يجرؤون على انتقاد سياسات حركة حماس أو كشف ممارساتها.

ما يحدث اليوم ليس مجرد خلاف إعلامي، بل هو نموذج واضح لمحاولة إخضاع الصحافة المستقلة وإجبارها على الصمت. فحين تتحول أي كلمة نقد إلى “جريمة”، وأي رأي مخالف إلى “خيانة”، يصبح المشهد الإعلامي مجرد صدى لصوت واحد، وتختفي الحقيقة تحت ركام التخويف والتخوين.

إن أخطر ما في هذه الحملات ليس فقط استهداف شخص بعينه، بل الرسالة التي تحاول إيصالها لكل صحفي أو كاتب أو ناشط: إذا تحدثت… سيتم استهدافك. وهذا الأسلوب ليس جديدًا، بل أصبح سياسة متكررة ضد كل من يرفض السير في القطيع أو ترديد الخطاب الرسمي.

لكن الحقيقة التي يدركها الجميع أن هذه الحملات، مهما كانت شرسة، لا تستطيع إخفاء الواقع. فمعاناة أهل غزة أكبر من أن تُغطى بالدعاية، وصوت الناس أقوى من أن يتم خنقه بحملات إلكترونية أو بيانات تحريضية.

إن الدفاع عن الصحفي عبد الحميد عبد العاطي اليوم ليس دفاعًا عن شخص، بل دفاع عن حق الصحافة في أن تكون حرة، وعن حق الناس في معرفة الحقيقة. فحين يُستهدف الصحفيون لأنهم ينقلون الواقع، فهذا يعني أن المشكلة ليست في الصحافة… بل في من يخافون من الحقيقة.

وفي النهاية، قد تنجح حملات التشويه مؤقتًا في إثارة الضجيج، لكنها تفشل دائمًا في تغيير الحقائق. فالتاريخ أثبت أن الكلمة الصادقة تبقى، بينما تسقط حملات التشويه مع أول اختبار للزمن.

وسيظل الصحفي الحقيقي، مهما اشتدت الضغوط، مؤمنًا بأن رسالته الأساسية هي أن يكون صوتًا لمن لا صوت لهم… وأن يقول الحقيقة، حتى عندما يحاول البعض إسكاتها.

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.